بحلول عام 2050، سيقيم في المدن 2.3 مليار شخص إضافي، وهو ما يعادل إجمالي عدد سكان العالم في عام 1950. ويضع هذا التوسع السريع ضغطًا هائلًا على الإسكان والنقل والطاقة، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى أوجه القصور البنيوية في التحضر التقليدي. وفي جوهره، تتناول «التوقعات الاستشارية لمدن المستقبل 2025: الذكاء الاصطناعي والمدن» سؤالًا طموحًا واحدًا: هل يمكن لـ10% من موارد المدينة الحالية أن تدعم تنميتها المستدامة العالية الجودة؟ ومن خلال تحويل التركيز من استهلاك الموارد إلى التحسين الذكي، يجادل هذا التقرير بأن الكفاءة الجذرية هي المسار الوحيد القابل للتطبيق نحو المستقبل.
ولمواجهة هذا التحدي، يستعرض التقرير بشكل منهجي كيف يقود الذكاء الاصطناعي ثورة في نماذج التنمية العالمية. ويعتمد على نطاق واسع على ممارسات عقل المدينة (City Brain) في الصين، موضحًا كيف يمكن لدمج البيانات والنماذج والقوة الحاسوبية أن ينقل الحوكمة الحضرية من الجزر المنعزلة المجزأة إلى أنظمة شمولية تآزرية. وتعتمد هذه الممارسات على نهج يضع الإنسان في المركز، مع التركيز على الخدمات القائمة على السيناريوهات التي تكسر الحواجز بين الإدارات. ومن خلال تجميع هذه الخبرات، يقدم التقرير رؤية تقنية شاملة عبر ستة مجالات حضرية رئيسية، ويضع خارطة طريق حاسمة من أربع مراحل لتوجيه التحول الرقمي.
وبعيدًا عن الأطر النظرية، يقدم التقرير مجموعة أدوات عملية تتضمن اثنتي عشرة دراسة حالة معمقة من الحكومات المحلية والمؤسسات التكنولوجية الصينية. وتعرض هذه الأمثلة بشكل واقعي كيفية تحقيق كفاءة الموارد عبر المشاركة الذكية. ويختتم التقرير بتوصيات استراتيجية ومبادرات التعاون العالمي في مجال «الذكاء الاصطناعي + المدينة»، داعيًا أصحاب المصلحة إلى تجاوز قيود النمو التقليدية والسعي نحو نموذج حضاري جديد: حياة أفضل بموارد أقل.