المشروع: الإسكان الميسور بالأردن

هناك حاجة لحلول جديدة للإسكان، لكلٍ من الأردنيين واللاجئين.

يعدّ برنامج الإسكان الميسور بالأردن التابع لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية والحكومة الأردنية حلاً يتم تمويله في الغالب من القطاع الخاص والذي سيقدم المنازل للأردنيين ذوي الدخل المتوسط المنخفض دون استخدام الإعانات. فهو يجمع بين القدرة الائتمانية للأسر الأردنية الراغبة في القيام باستثمار متزايد في العقارات، والتمويل من البنوك التجارية والإسلامية المحلية، والموارد المتاحة من المطورين الأردنيين وقدرتهم على البناء.

يسعى برنامج الإسكان الميسور بالأردن إلى تمكين التسليم واسع النطاق للوحدات السكنية صغيرة الحجم بسعر 15,000- 16,000 دينار لكل وحدة في جميع أنحاء المملكة الأردنية والتي يمكن شرائها من قبل الأردنيين ذوي الدخل المتوسط المنخفض (الأسر الأردنية التي تكسب ما بين 300 و500 دينار شهرياً). يمكن أن يقطن الملاك الجدد في هذه الوحدات أو أن يتم تأجيرها للأردنيين ذوي الدخل المتوسط المنخفض أو أسر اللاجئين. سيتم تصميمها بحيث يمكن توسيعها أو ضمها لتكوّن وحدات بمساحة 100-130 متر مربع في المستقبل. ويعتبر هذا حلاً واسع النطاق من القطاع الخاص للأردنيين ذوي الدخل المنخفض (من خلال زيادة المعروض من المساكن الميسورة) وكذلك اللاجئين (من خلال زيادة جودة المساكن المؤجرة). سيرفع برنامج الإسكان الميسور الأردني من تكلفة البناء الكامل من رأس مال القطاع الخاص (تصل إلى 450 مليون دينار أو 600 مليون دولار أمريكي لتسليم 30,000 وحدة سكنية) وعلى هذا النحو سيكون مثالاً ممتازاً للاحتياجات الموجهة لحل الإسكان في الأردن، سواء بالنسبة الأردنيين ذوي الدخل المتوسط المنخفض الذين يسعون للحصول على منزل خاص بهم، ولأسر اللاجئين والأسر الأردنية الضعيفة التي تحتاج إلى استئجار أماكن الإقامة.

تشكل أزمة اللاجئين ضغطاً شديداً على القدرة الاستيعابية لسوق الإسكان الأردني. تتطلب التنمية المستدامة للمدن والبلدات والمستوطنات البشرية الأخرى مرونة - القدرة على تحمل الأزمات والصعوبات. ويجري اختبار مرونة الأردن بشدة بسبب الأزمة في سوريا حيث تجاهد كافة مستويات الحكومة لتلبية احتياجات الأردنيين وكذلك اللاجئين السوريين. ويعمل برنامج الأردن التابع لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية على دعم وتعزيز المرونة في مجالات الإسكان الميسور وتطوير القدرات البلدية. ينصب التركيز في العمل على الاستدامة والحجم باستخدام الشراكات مع القطاع الخاص لتحقيق نتائج دائمة للسكان الأردنيين واللاجئين السوريين.

ويقدر عدد السوريين الذين يعيشون في الأردن بـ1.4 مليون نسمة، منهم حوالي 630,000 لاجئ. وبينما استقر نحو 82% من اللاجئين في المجتمعات المضيفة، وخاصةً المنطقة الحضرية من المجتمعات المضيفة في الأردن، فلاتزال النسبة يتم استضافتها في مخيمات اللاجئين.

وحتى قبل أزمة اللاجئين، كانت الأردن تعاني من نقص مستمر في الإسكان الميسور. حيث أن ثمن المنزل في السوق اليوم أعلى بكثير من مقدرة الأردنيين ذوي الدخل المتوسط المنخفض. وعلى الرغم من قوة قطاع البناء، فإن تقديم المعروض من المساكن لم يتحاذى بشكل جيد مع الطلب، مما أدى إلى وفرة المعروض للطبقات المتوسطة والعليا من السوق وعدم وجود مساكن ميسورة للطبقات ذات الدخل المتوسط المنخفض والمنخفض. زادت أزمة اللاجئين من النقص الموجود بالفعل في المساكن الميسورة.

يشمل المشروع مرحلتين:DEMONSTRATION-UNITS-ELABORATED-DESIGNS-SYAM-ARCHITECTS

المرحلة 1: 2014-2016

بدعم سخي من حكومتي سويسرا والدنمارك (بقيمة 1.2 مليون دولار أمريكي)، تمكن برنامج الإسكان الميسور الأردني من إحراز تقدم قوي في التحليل وتغيير المنظور والشراكات، وسيقوم بإنشاء هيكل رسمي يساهم فيه جميع الشركاء بالإضافة إلى تقديم عدد من المنازل الإيضاحية.

أكدت دراسة استقصائية أجريت حول الطلب على السكن في بداية عام 2015 في ثماني محافظات (باستثناء وسط عمان)، أن هناك طلبًا كبيرًا على السكن ميسور التكلفة من هذا النوع (حوالي 500,000 أسرة معيشية)، وأن السوق المستهدفة تقبل سعر وحجم هذه الوحدة السكنية المقترحة.

يمكن للمصارف المحلية توفير 10 سنوات أو أكثر من تمويل 80٪ (وربما ما يصل إلى 100٪) من سعر الشراء بأسعار السوق. وحاليًا قد يصل مبلغ السداد إلى حوالي 150 دينارًا شهريًا على مدى 10 أعوام للحصول على منحة قدرها 13,000 دينار أردني، سواء كان من أحد البنوك التجارية أو الإسلامية. وأشار المسح الإستقصائي إلى أن متوسط أسعار الإيجار الشهري خارج عمان تتراوح بين 145-150 دينار، ولذلك على المشتري أن يدفع في الأساس نفس المبلغ ليمتلك الوحدة السكنية كما لو كان سيدفع لإيجارها حاليًا. وكذلك، ينبغي أن يكون المشتري قادرًا على تعويض تكلفة التمويل بالكامل إذا ما تم تسكين عائلة المستأجر.

وبعد أن قامت نقابة المهندسين بالأردن بتنظيم مسابقة لتصميم الوحدات السكنية، اختار البرنامج أحد التصميمات. ويجري العمل حاليًا لبناء وحدات تجريبية للعرض من هذا التصميم في 4 مواقع (الكرك، عمان، الظليل، الرمثا) وذلك ليستطيع الناس رؤية منزل مساحته 65م2 بأم أعينهم، فضلًا عن المساحة التي قد تتوفر عند توسعته إلى 100 م2 و130 م2. ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من هذه الوحدات التجريبية في مطلع عام 2016، وتجدر الإشارة إلى أن هذه الوحدات التجريبية يمولها البرنامج وتم إنشائها على الأرض المُقدمة من البلديات الأربع. ولا تزال المناقشات جارية في الوقت ذاته مع عدد من المطورين والبلديات حول إمكانية تنفيذ مشروع تجريبي أو أكثر. وستكون هذه المشاريع بمثابة اختبار لقابلية نجاح مقترح تقديم إسكان ميسور التكلفة على نطاق واسع، بدءًا من توافر التمويل اللازم للأراضي المناسبة المزودة بالخدمات وعمليات البناء وحتى الحصول على التراخيص وإجراء التجهيزات وعمليات البناء حسب التكلفة المتوقعة، وطلب المشتري وتوافر التمويل للشراء. ومن المتوقع أن تنتهي المرحلة الأولى في أبريل/ نيسان 2016.

 

المرحلة الثانية 2016-2018:

تُقدم المرحلة الثانية من البرنامج "إثباتًا للمفهوم" "إثباتًا للفكرة" حيث تجمع كل الإتفاقات المنفصلة لدى أصحاب المصلحة في مشروعين رائدين يُوفران ما يصل إلى 200 وحدة سكنية بأسعار معقولة. وتدعم مجموعة من الأنشطة ذات الصلة هذين المشروعين التجريبيين ومنها: (1) حملة تسويقية للترويج للمفهوم مع الأسر الأردنية المحلية (بوصفهم المشترين) ومع المستأجرين المحتملين (بما في ذلك اللاجئين السوريين والأسر الأردنية المستضعفة) والمطورين والمقاولين والمؤسسات المالية؛ (2) استخدام نماذج العرض التجريبية من المرحلة الأولى كمراكز للمعلومات الفنية لتوفير تدريب تثقيف المقترض، ومعلومات عن التصاميم للمشاركين المحتملين؛ (3) توفير الدعم الفني للبلديات والوزارات حول سياسة الإسكان ميسور التكلفة، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتكنولوجيا الخضراء، والتخطيط للتوسع الحضري، (4) إنشاء كيان خاص بالإسكان ميسور التكلفة، يشمل هيكل وخطة توظيف متفق عليها، وخطة عمل، ووضع دليل السياسات والإجراءات التشغيلية، بما في ذلك التدابير المناسبة لضمان حماية مجموعات المستأجرين المستضعفين، بما في ذلك اللاجئين السوريين.