لقد ازدادت قدرة الحكومات المحلية والوطنية وكذلك الشركاء الآخرين لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في العام الماضي من خلال الأبحاث والمشاريع المنفّذة للبرنامج في لبنان. ويهدف كل من برنامج المدن وبرامج الأحياء التي أطلقت عام 2015 إلى إمداد الحكومات المحلية والوطنية بأداة لتحسين الاستجابة في مجالات المأوى والبنية التحتية والخدمات. ويتم إعداد ملفات المدن والأحياء بالتعاون مع السلطات المحلية والوطنية من أجل إشراكهم في مناقشة كبيرة حول أهمية التحليل عبر القطاعات الذي يمكّن من تحسين التوسيع والتكثيف والتخطيط. وتزداد الحاجة لهذا إذا علمنا أن المدن اللبنانية غير مجهزة وغير مخطط لها للتعامل مع الزيادة الهائلة في السكان التي تسببت فيها الأزمة السورية في عام 2011 ونتج عنها 1,2 مليون لاجئ.

ومن أمثلة البرامج البحثية الأخرى والتي تهدف أيضاً إلى زيادة قدرة الحكومات المحلية والوطنية، تقييم برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لقضايا الإسكان والأراضي والملكية للاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة. وتوفر الدراسة توصيات لسياسات التخطيط والمشاريع التي تستهدف معالجة الإسكان والأراضي وقضايا الملكية والحقوق التي تتبناها المنظمات غير الحكومية الدولية المختلفة التي تعمل في قطاع المأوى للاجئين السوريين في لبنان.

ويقوم مشروع بحثي أخر تحت اسم "ليس هناك مكان للعيش"، بالاشتراك مع معهد عصام فارس للسياسات العامّة والشؤون الدوليّة في الجامعة الأمريكية في بيروت بمعالجة التحديات الناشئة عن توفير المأوى للاجئين السوريين وتقديم النصيحة للحكومات المحلية والوطنية فيما يخص إجراءات السياسة الفاعلة القادرة على معالجة ذلك. وكذلك، تم إطلاق كلا الدراستين في فعالية عامة بمشاركة واسعة من ممثلي الحكومات الوطنية والمحلية.

وعلاوة على ذلك، لدى برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات حالياً برنامج كبير يسهل زيادة قدرة الحكومات المحلية والوطنية وكذلك الشركاء الآخرين في تنفيذ البرامج التي تحسن أمن الحيازة للفئات المحرومة والأقليات على المستويات الوطنية. وبإطلاقها في عام 2015، ستوفر كل من برامج المدن والأحياء توصيات للحكومات المحلية والوطنية للتحسين المباشر لأمن حيازة المجتمعات السورية والمجتمعات المضيفة في المدن اللبنانية الكبرى الأربعة وهي بيروت، وطرابلس وصيدا وصور.

ويمكن أيضاً أن يتم عرض التحسينات في السياسات والمخططات والاستراتيجيات في الحكومات المحلية والوطنية أثناء الإعداد لتقرير الموئل الثالث. ويدعم برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية مجلس الإنماء والإعمار في إعداد التقرير الوطني للبنان في الموئل الثالث. ومن المقرر أن يتم إعداد التقرير تحت اسم "مدخلات ودعم العملية التجهيزية لمؤتمر الأمم المتحدة الثالث المعني بالإسكان والتنمية الحضرية المستدامة؛ الموئل الثالث" استجابة للقرار 24/14 الصادر عن مجلس إدارة برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية والذي تم إقراره في جلسته الرابعة والعشرين. وفيما يخص الحكومة اللبنانية، ممثلة في مجلس الإنماء والإعمار، سيغطي التقرير ويوفر توصيات لسياسة الحكومة بشأن السكان وتخطيط الأراضي والبيئة والحكم والتشريع. وسوف يكون تقرير الموئل الثالث هو الأساس الذي تنطلق منه المناقشات أثناء مؤتمر الموئل الثالث.