يقدم برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في فلسطين ، وبتمويل من مصادر متعددة (الاتحاد الأوروبي وفرنسا والمملكة المتحدة وسويسرا وغيرها)،  الاستشارات التقنية والدعم للتخطيط المحلي الذي يقوده سكان التجمعات الفلسطينية في المنطقة "ج" الواقعة تحت سيطرة السلطات الإسرائيلية والقدس الشرقية وقطاع غزة. حيث تمثل المنطقة "ج" المناطق التي تحتفظ إسرائيل فيها بسلطتها الكاملة فيما ما يتعلق بقضايا التخطيط، في حين يُسمح للسلطة الفلسطينية بالتخطيط في منطقتي "أ "و"ب". ووفقاً لدراسة استقصائية حديثة أجراها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، فإن أكثر من 300,000 فلسطيني يعيشون جزئياً أو كلياً في الأراضي التابعة للمنطقة "ج" والتي تضع السلطات الإسرائيلية قيوداً صارمة بشأن تنميتها من خلال تحديد عدد ومجالات مخططات استخدام الأراضي المعدة لحقوق التنمية الجديدة، وحجب عدد التصاريح الصادرة للبناء وإصدار أوامر بهدم المباني التي أنشأت بدون تصريح. وتساعد المشاريع التي تستهدف مناطق "ج" الفلسطينيين على التخطيط وفقاً لاحتياجاتهم الحقيقية ومقاومة التهجير من خلال استخدام المخططات الهيكلية وغيرها من المخططات التي بدروها تمنع هدم الممتلكات. في المقابل، توسعت المستوطنات والقواعد العسكرية القريبة من المنطقة "ج" بشكل كبير خلال الـ20 عاماً الماضية، حيث يقدر عدد الإسرائيليين الذين يعيشون في حوالي 135 مستوطنة بحوالي 325,000 نسمة. مما يقيّد العديد من التجمعات الفلسطينية في حال لم تكن مهددة بالتهجير بسبب قربها من هذه المستوطنات.

يهدف برنامج الدعم التخطيطي الذي يتم تنفيذه من قبل برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في فلسطين، بالشراكة مع السلطة الوطنية الفلسطينية (الممثلة بوزارة الحكم المحلي) والمنظمات الأهلية غير الحكومية  لتحقيق ثلاثة أهداف استراتيجية وهي: (1) فعالية التخطيط في المنطقة "ج" من خلال ضمان تطابق أنظمة التخطيط المطبقة فنياً وتوافقها مع احتياجات التجمعات المستهدفة ، (2) تعزيز وبناء قدرات الجهات الفلسطينية ذات الصلة على التخطيط والحكم المحلي في المنطقة "ج" و(3) تقوية الجهود المنسقة في سبيل الدعوة لإحداث تغييرات في نظام التخطيط المقيِّد في المنطقة "ج" واعتمادها على نظام معلومات ورقابة شامل.

وبينما تتمحور الاستراتيجية الأساسية حول استخدام المخطط الهيكلي المحلي النظامي كأداة للاعتراف بالتجمعات المتضررة وإقرار أو استعادة حقوق التخطيط والبناء، تم إعداد استراتيجية مكمّلة متعلقة بالحق في تنمية وتنفيذ المخططات المحلية من أجل تحسين الظروف المعيشية في هذه التجمعات بشكل منظم ومخطط له، والتي غالباً ما تكون في مناطق نائية أو منقطعة. ويتمثل دعم مثل هذه المبادرات في استخدام التخطيط المكاني كأداة لتحسين الحكم المحلي القائم على المشاركة.