وفيما يخص التخطيط، لا يقتصر برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في فلسطين على تحسين معايير التخطيط وجودة المخططات الهيكلية المحلية النظامية - والتي غالباً ما يشار إليها بالمخططات الهيكلية -، حيث يهدف أيضاً إلى توسيع وتعميق أجندة التخطيط، من خلال صياغة برامج تخطيط تجريبية تستهدف المناطق النائية وتجمعات القرى وأجزاء إقليمية أكثر من المنطقة "ج"، إضافة إلى تطوير مخططات التصميم بحيث تأخذ بعين الاعتبار المشاريع الاستثمارية المستقبلية، الأمر الذي يتطلب مشاركة حقيقية من جميع فئات هذه التجمعات المستهدفة.
علاوة على ذلك، يدعم برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية مبادرة السلطة الفلسطينية لصياغة مخطط مكاني وطني شامل، والذي سنيدمج مع المخططات الإقليمية المصاغة مسبقاً للضفة الغربية وغزة (في فترة التسعينيات). وكذلك أصدر برنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وثيقة مشروع ليتم استخدامها كمرجعية في حشد التمويل. وإلى آنه، تعهد برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (وكذلك برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) بمساهمة من صندوقه الاستئماني بتوفير التمويل الأساسي لبدء المشروع، حيث تم تعيين مستشارين لصياغة التوقعات الإقليمية المناطقية على المدى البعيد. وخُصّص جزء من هذا التمويل بشكل خاص لتطوير استراتيجية التوسع الحضري بالاستفادة من نتائج المنتدى الحضري الفلسطيني الأول (مارس 2012)، والذي تم دعمه من قبل برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في فلسطين ، بينما يتم حشد التمويل اللازم لاصدار تقرير المدن الفلسطينية الأول.
برنامج دعم التخطيط العمراني للمجتمعات الفلسطينية في القدس الشرقية
يقوم برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، بتمويل من الاتحاد الأوروبي وبالتعاون مع مركز التعاون والسلام الدولي وبمكوم (مخططون من أجل حقوق التخطيط) ومركز النهوض بمبادرات السلام، بتنفيذ "برنامج دعم التخطيط الحضري للمجتمعات الفلسطينية في القدس الشرقية"والذي يمتد لـ 3 سنوات. يهدف المشروع بشكل أساسي إلى تسهيل تحسين الظروف المعيشية وتخفيف ضغوطات التهجير في الوقت الحالي، وفي الوقت ذاته تأمين فرص التطور الإنمائي للتجمعات الفلسطينية المستهدفة . حيث تم تصميم البرنامج لمساعدة التجمعات الفلسطينية في القدس الشرقية بهدف الحفاظ على فرص التنمية والبناء والحصول على حقوق الأحياء المستهدفة في التخطيط. وبالإضافة إلى ذلك، يهدف المشروع إلى توفير حلول التخطيط من أجل معالجة التحديات الحضرية التي تواجه الفلسطينيين وزيادة وعيهم فيما يخص حقوقهم في التخطيط والبناء، والسعي لإيجاد حل تخطيط جماعي آخذاً بعين الاعتبار احتياجات سكان هذه التجمعات ومتطلباتهم الحالية. علاوة على ذلك، يشجع برنامج دعم التخطيط الحضري نهج التخطيط التشاركي والتفاعلي، مما يمنح التجمعات الفلسطينية المستهدفة القدرة على التأثيرفي عملية التخطيط.
يرتكز دور البرنامج الأساسي على إعداد البنية الأولية لاعطاء فرص ترخيص أكبر عدد ممكن من المباني وخلق مساحة للاستخدام العام و خلق فرص للاستثمار في قطاعي الإسكان والخدمات. في الوقت الحالي، يتم التخطيط لأكثر من 210 هكتار في ستة تجمعات سكنية في القدس الشرقية ضمن اطار البرنامج. وتهدف المخططات إلى توفير مساحة إضافية للسماح بتوسع ونمو الأحياء المستهدفة من ناحية. ومن ناحية أخرى، تساعد المخططات في تجميد قرارات هدم أكثر من 750 مبنى أنشأ بدون تصريح. كما أنه سيمكن من تأمين التصاريح وسيسهل عملية جعل هذه المباني قانونية. حيث تم، حتى الآن، تجميد أوامر الهدم لأكثر من 44 مبنى في الأحياء المستهدفة أثناء التخطيط منذ بداية البرنامج. وتم أيضاً تطبيق دراسات استقصائية في 28 حي من الأحياء الفرعية التابعة للتجمعات المستهدفة، مصحوبة برقابةمستمرة للمخططات التي تؤثر على الأحياء الفلسطينية.
توسيع نطاق وتعميق دعم التخطيط للمجتمعات الفلسطينية في القدس الشرقية
يقوم برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، بتمويل من الحكومة البلجيكية وبالتعاون مع شركائه -مركز التعاون و السلام الدولي، وبمكوم ومركز النهوض بمبادرات السلام - بتنفيذ مشروع لمدة عامين والذي يعمل على تعميق وتوسيع نطاق أنشطة برنامج "دعم التخطيط الحضري في المجتمعات الفلسطينية بالقدس الشرقية" المذكور أعلاه. ويهدف المشروع إلى دعم المجتمعات الفلسطينية في القدس الشرقية لضمان فرص وحقوق ملموسة للتنمية والبناء من خلال التخطيط، وكذلك يتطلع هذا المشروع لايجاد حلول أفضل لمعالجة الاختلالات الجوهرية في تخطيط وتنمية الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية، ويعمل أيضاً على تعزيز الوعي والتكامل الحضري بين السكان وأصحاب الخبرة في مجال التخطيط وفي الوقت ذاته زيادة القدرة الفلسطينية على التخطيط. ويركز البرنامج على زيادة القدرة على الإدارة والدعم الفني، وزيادة حجم المخططات التي يتم تطويرها بشكل كبير وتوسيع ركيزة تنمية القدرات والتي تضمن المجالات الرئيسية الأخرى مثل الإسكان والأراضي، وضمان استدامة طويلة الأمد لنماذج التدريب المطورة.
برنامج دعم التخطيط للتجمعات الفلسطينية في المنطقة (ج) بالضفة الغربية
يقوم برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، بتمويل من قبل جهات مانحة متعددة وبالتعاون مع مركز التعاون والسلام الدولي ووزارة الحكم المحلي والمجالس المحلية للتنمية الإدارية، بتنفيذ مجموعة من المشاريع في المنطقة "ج" الواقعة في الضفة الغربية، والتي تهدف بشكل أساسي إلى تحسين الإسكان والظروف المعيشية للتجمعات المستهدفة، ومعالجة تحديات العمران، ودعم بناء الدولة الفلسطينية. يهدف المشروع أيضاً إلى تحسين قدرة المجتمعات الفلسطينية في المنطقة "ج" على البقاء ومواجهة الظروف الصعبة من خلال التنمية المحلية المستدامة وحقوق البناء والوصول إلى الخدمات الأساسية. وعلى وجه الخصوص، يهدف المشروع لجعل التخطيط في المنطقة "ج" أكثر فعالية من خلال ضمان ترابط أنظمة التخطيط المطبقة من ناحية فنية والتأكيد على توافقها واحتياجات التجمعات المستهدفة، إضافة إلى تعزيز القدرة الفلسطينية على التخطيط في المنطقة "ج" من خلال التأكيد على الدعوة المنسقة لإحداث تغييرات في نظام التخطيط المُقيّد للمنطقة "ج" وفق نظام معلومات ورقابة شامل.
تتضمن استراتيجية المشروع: (1) توسيع نطاق دعم التخطيط للمجتمعات الفلسطينية في المنطقة "ج" من خلال توفير إطار عمل لاستثمارات البنية التحتية والخدمات الأساسية والحد من خطر الهدم؛ (2) ضمان قدرة مجالس القرى الفلسطينية في المنطقة "ج" على إشراك سكانها في إعداد المخططات ومتابعة تنفيذها من خلال إعادة تأسيس لجان التخطيط المحلي الفعلية، وغيرها من اللجان حسب الحاجة (3) دعم كافة المبادرات التي تهدف إلى جعل التخطيط أكثر فعالية في المنطقة "ج" من خلال ضمان توافق نظام التخطيط المطبق مع احتياجات سكان التجمعات المستهدفة والواقع الفلسطيني؛ (4) تسهيل تنسيق السلطة الفلسطينية لإجراءات التخطيط في المنطقة "ج" مع الوزارات المعنية. ومبادرات الجهات المانحة المختلفة تحت رعاية ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﺨﻁﻴﻁ ﻭﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ الإدارية.
برنامج دعم التخطيط المكاني التشاركي لغزة
يقوم برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بالتعاون مع مجلس الإسكان الفلسطيني والمركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات، بتنفيذ مشروع بعنوان "برنامج دعم التخطيط المكاني التشاركي لغزة" الممول من قبل الوكالة السويسرية للتنمية والتعاونيSDC. ويهدف المشروع إلى تعزيز الحكم القائم على المشاركة في غزة من خلال الاستفادة من البلدية والأحياء المستهدفة في عمليات التخطيط المكاني التشاركية في خمسة بلديات على الأقل. ويهدف المشروع أيضاً إلى تعزيز قدرات المخططين العاملين في البلدية من خلال توفير التدريب التقني على مستوى الأفراد من جهة، ومن جهة أخرى تعزيز المستوى البلديات في ادارة نفسها كمؤسسة مستقلة لتكون قادرة على وضع وتنفيذ خطة داخلية من خلال التعاون وتوزيع المهام بين الدوائر.
بناء اللبنات -دعم بناء الدولة من خلال تخطيط الأحياء في غزة
قام برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة والإسكان ووزارة الحكم المحلي وصندوق تطوير وإقراض البلديات، والطاقم الفني لبلدية غزة، وأعضاء وممثلي المجتمع، والمجلس النرويجي للاجئين، وجمعية المجلس الفلسطيني للإسكان ومجموعة الإيواء في غزة، بتنفيذ مشروع "بناء البنايات-دعم بناء الدولة من خلال تخطيط الأحياء في غزة" والذي امتد لثمانية أشهر. ويأتي هذا المشروع تحت مظلة المشروع القائم الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بالتعاون مع إدارة التنمية الدولية "دعم الفلسطينيين في مواجهة خطر التهجير في المنطقة "ج" بالضفة الغربية الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية" وهدفه العام هو تحسين قدرة التجمعات الفلسطينية في المنطقة "ج" على مواجهة الظروف الصعبة من خلال التنمية المحلية المستدامة، ومزيد من حقوق البناء والوصول إلى الخدمات الأساسية.
التعبئة المجتمعية من أجل تحسين البيئة المعيشية في أحياء القدس المهمشة:
يعمل برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية حالياً بالتعاون مع منتدى الفكر العربي على تنفيذ مشروع مدته 15 شهراً في أربعة مناطق مستهدفة، الرام وكفر عقب وعناتا والزعيم، التي اقتطعت من حدود بلدية القدس بعد بناء الجدار الفاصل في 2012. حيث تركت هذه المناطق خارج المسؤولية القانونية للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، والتي ليس لديها أية سلطة على هذه المناطق وفي الوقت ذاته تهمل بلدية القدس هذه الأحياء، على الرغم من أنها تقع داخل حدودها مما أدى إلى وجود فجوة هائلة بين حاجة السكان للخدمات ووفرتها. وتعاني هذه الأحياء من عدم النظامي وضعف البنية التحتية وعجز الخدمات والتنمية الحضرية العشوائية والكثافة السكانية المرتفعة. وتعد البيانات المتاحة عن الأحوال الحضرية لهذه المناطق غير كافية وغير دقيقة، وعليهيهدف هذا المشروع إلى جمع وإنشاء قاعدة بيانات مما يمكّن التجمعات في المناطق المستهدفة من استخدام البيانات النتاجة كأداة توعية لإشراك صناع القرار والجهات المانحة بصورة مسبقة في العمل التجاوبي للحالات الطارئة المحددة والمجتمع التنموي.