بغداد، دار ضيافة رئاسة الوزراء، 24 نيسان 2016، ضمن إطار البرنامج الوطني لإعادة تأهيل وتسوية مناطق السكن
العشوائي ومناطق النازحين ، عقد برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية مع وزارة التخطيط ورشة عمل  تهدف إلى التمهيد والترويج للنصوص التشريعية الجديدة الخاصة بمعالجة التجاوزات العمرانية القائمه ومنع التجاوز مستقبلاً وللتعريف بكيفية استثمار تقانات الاستشعار عن بعد والصور الفضائية بهذا الخصوص.

تأتي هذه الجهود في الفترة التي تجاوز فيها عدد النازحين في أرجاء العراق أكثر من 3,5 مليون نازح يقطن معظمهم في مناطق عشوائية، حيث سيعود الكثيرون  لمناطقهم الأساسية المحررة لكن ضمن ظروف مختلفة تترافق مع ضعف أو حتى عدم تواجد البنى والآليات البلدية المحلية مما سيؤدي لتزايد العشوائيات وتفاقم التحديات العمرانية المرتبطة بالنزوح والعودة ومايترتب على ذلك من تبعات إنسانية واقتصادية واجتماعية وبيئية.

الدكتور مهدي العلاق مدير مكتب رئيس الوزراء ورئيس اللجنة التوجيهية للبرنامج الوطني أكدَّ في كلمته الافتتاحية على ضرورة السعي لإيجاد الحلول من خلال آليات البرنامج الوطني الذي يرتكز على أسس مؤسساتية وقانونية وفنية ومالية تؤدي لمعالجات جذرية للعشوائيات في العراق و وفق خارطة الطريق التي أقرّها مجلس الوزراء في الصيف الماضي وبيّن ضرورة معالجة مشاكل هذه المناطق من خلال تطبيق الحلول العلمية المنصفة والفعّالة والتي تناسب ظروف كل منطقة بعد اجراء المسوحات والتقييم لها.

السيد ستيفان هوبلر منسق مكتب اللاجئين والنازحين في سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في العراق نوه بحرص الولايات المتحدة على تقديم المساعدات الإنسانية للنازحين في العراق والتي تُشكِل الأسس لتحقيق التسوية السياسية، وأشار إلى أن هذا البرنامج يهتم بصيانة حقوق الملكية وتعزيز حكم القانون، وأن أفضل الحلول للنازحين ترتبط بعودتهم الطوعية والآمنة لمناطقهم أو بتحقيق الاندماج الطوعي ضمن المجتمعات المضيفة حين تسمح الظروف.

بدوره بيّنّ الدكتور عرفان علي مدير برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في العراق أن الفريق الفني للبرنامج الوطني انتهى مؤخراً من النقاش مع مجلس شورى الدولة بخصوص النصين التشريعيين الجديدين اللذان تم عرضهما من قبل البرنامج لمعالجة التجاوزات القائمه، والتشريع الخاص بمنع التجاوز مستقبلاً، إضافه إلى تشريعات سانده تعالج الأسباب التي أدت لبروز هذه الظاهره بما يمنع تكرارها مستقبلاً . وتطرق إلى إقرار اللجنة التوجيهية مؤخراً الإطار المالي المقترح للمساعدة بتنفيذ توجهات البرنامج من خلال آليات الصندوق الخاص للعشوائيات ومناطق النازحين الذي تتم مناقشة التشريع خاص به حالياً.

تضمنت جلسات ورشة العمل استعراضاً للتشريعات الجديدة المقترحة وآليات المعالجة القانونية المنصوص عليها والتي تشمل توثيق التجاوزات على الأراضي المملوكة للدولة أو البلديات ضمن حدود التصاميم الأساسية قبل تاريخ نفاذ هذا القانون وفق الصور الفضائية الحديثة وعالية الدقة لمناطق العشوائيات التي تم تزويدها من قبل البرنامج والتي تم تسليمها خلال ورشة العمل وشرح آلية استثمارها كنقطة شروع وتوثيق لتثبيت واقع الحال وتخويل البلديات والحكومات المحلية إزالة أية تجاوزات جديدة.

هذا وقد أطلق برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بداية هذا الشهر الحملة العالمية لتحسين وتحويل حياة مليار من قاطني العشوائيات في العالم ولتحفيز مساهمة كافة الدول والمنظمات والقطاع الخاص في هذا الإطار إنطلاقاً من الأهداف العالمية للتنمية المستدامة ولاسيما الهدف الحادي عشر لجعل المدن والمستوطنات البشرية شاملة للجميع وآمنة وقادرة على الصمود ومستدامة.